القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

174

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

والجوهر والعرض فاما ان يشتمل الأقسام الثلاثة كالوجود والوحدة حقيقة كانت أو اعتبارية فان كل موجود وان كان كثيرا له وحدة ما باعتبار وكالماهية والتشخص عند القائل بان الواجب تعالى له ماهية مغايرة لوجوده وتشخص مغاير لماهيته أو يشتمل الاثنين منها كالامكان الخاص والحدوث والوجوب بالغير والكثرة والمعلولية فإنها مشتركة بين الجوهر والعرض فعلى هذا لا يكون العدم والامتناع والوجوب الذاتي والقدم من الأمور العامة ويكون البحث عنها على سبيل التبعية * ( واعلم ) ان للأمور العامة في الكتب الحكمية معاني متعددة ( أحدها ) هو هذا ( والثاني ) ما ذكر في الرسالة الابهرية وهو ما يشمل الفلكي والعنصري * ( والثالث ) ما ذكره السيد السند الشريف الشريف قدس سره في أم الحواشى على الشرح القديم للتجريد * والأولى ان يقال الأمور العامة هي الشاملة لجميع الموجودات اما على سبيل الاطلاق أو على سبيل التقابل * والمراد بالتقابل هاهنا ليس معنى الايجاب والسلب والا لكان شاملا لجميع المفهومات موجودة أو لا إذ يصدق على كل شيء انه هو هذا أو ليس بذاك بل التقابل في الثبوت * ( والرابع ) ما ذكره السيد السند قدس سره في شرح المواقف بقوله وقد يقال إن الأمور العامة ما يتناول المفهومات بأسرها اي الواجب والممتنع والممكن سواء كان موجودا أو معدوما * ثم التناول اما على الاطلاق كالامكان العام أو على سبيل التقابل بان يكون هو مع ما يقابله متناولا لها جميعا ويتعلق بكل من هذين المتقابلين غرض علمي وانما قيد قدس سره بذلك ليخرج كل مفهوم مع ما يقابله كالانسان واللاإنسان لشموله جميع المفهومات الا انه مما لا يتعلق منهما غرض كلى علمي اي غرض علم الكلام كالانسان واللاإنسان * أو يتعلق بأحدهما دون